المناسبات الدينيّة في الامارات بين العادات والتراث
تُعَدّ المناسبات الدينيّة في الإمارات من المظاهر الاجتماعيّة التي
تؤثر بشكل إيجابيّ في المجتمع، حيث تزيد تماسك المجتمع وتعاونه، ومن المناسبات
الدينية التي يهتمّ بها شعب الإمارات ما يأتي:
ليلة منتصف شعبان تجتمع بعض العائلات ليلة منتصف شعبان ليقرأ أفرادها سورة يس، ثمّ
يبتهلون ويدعون دعاء ليلة النصف من شعبان، وتُقدَّم الهدايا للأطفال وتُدعى حقّ
الليلة، كما يتصدق الناس بالأرز، والتمر، والمكسّرات، والطحين، والدراهم، ويحصل
الأطفال على الحلوى، أو المكسرات المسمّاة النخّي، وهي الحمص والحبة الخضراء،
ويضعوا ما يحصلوا عليه في كيس من القماش يُدعى الخريطة، يعلّقه الطفل على عاتقه،
ويتنقّل به من بيت لآخر ليجمع الحلوى، وهو يغني: (أعطونا الله يعطيكم أعطونا مال
الله، بيت مكة يوديكم سلّم لكم عبدالله).
شهر رمضان المبارك تتغير حياة الناس المعتادة بمجرد حلول شهر
رمضان المبارك، فقبل أذان المغرب يتم توزيع الأطعمة والحلويات أمام البيوت
وبمشاركة من الناس جميعاً، فيأكل من المائدة من انقطعت به السبل ومن يمرّ من
الطريق في ذلك الوقت، ويأكل منها أهل الحيّ، والغريب، والقريب دون حرج أو دعوة من
أحد، ويرسل الأهالي المقيمين حول المساجد الماء والطعام إلى المصلين، ويتم تبادل
وجبات الإفطار بين الجيران قبل حلول موعد الإفطار، وتزدهر المساجد بالمصلين في
صلاة التراويح، بالإضافة إلى أنّ بعض البيوت تنظم جلسات ذِكر في الليل سواء للرجال
أم للنساء، وتجدر الإشارة إلى أنّ الهريس هي الأكلة المفضلة في شهر رمضان المبارك،
والتي تصنع من حب البُر، حيث يشتريه التجار في نصف شهر شعبان ليُنقى، ويُطحَن،
ويُطهَى في أفران أرضية خاصة به.

تعليقات
إرسال تعليق